أغسطس 27, 2026

وسط تبني متسارع للتجارة الرقمية والذكاءالاصطناعي 67% من السعوديين يتوقعون زيادة وتيرة تسوقهم خلال الـ12 شهراً المقبلة

14cf944c-620d-41d4-9daa-37ab60dade43

المملكة تقود مستقبل التجارة الرقمية في المنطقة مع تحوّل المدفوعات الرقمية إلى جزءأساسي من الحياة اليومية للمستهلكين في المملكة
50% من السعوديين يتسوقون عبر الإنترنت مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، و67%يتوقعون زيادة وتيرة تسوقهم خلال الـ12 شهراً المقبلة
98% من السعوديين يفضلون المدفوعات المُدمجة، فيما تبقى الثقة والأمان العاملالحاسم في التجارة الرقمية
56% من السعوديين مستعدون لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي للتسوّق نيابةًعنهم، بينما يعتبر 47% أن الخصوصية تمثل أكبر عائق أمام تبني هذه التقنية

الرياض، المملكة العربية السعودية – 13 مايو 2026: تواصل المملكةالعربية السعودية ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الأسواق الرقمية تطوراً ونمواًفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدفوعةً بتوسع التجارة الإلكترونية،والاعتماد المتسارع على المدفوعات الرقمية. ويكشف تقرير تشيك أوت دوت كوملعام 2026 بعنوان التجارة الرقمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026: العصر الجديد للذكاء الاصطناعي في المدفوعات عن تحول واضح في سلوكالمستهلك السعودي، حيث أصبحت التجارة الرقمية جزءاً أساسياً من نمطالحياة، بدءاً من التسوق وتوصيل الطعام وحتى السفر وإدارة الأموالوالمدفوعات.

وبحسب التقرير، يتسوق 50% من المستهلكين في السعودية عبر الإنترنت مرةواحدة أسبوعياً على الأقل، فيما يتوقع 67% منهم زيادة وتيرة تسوقهمالإلكتروني خلال الـ12 شهراً المقبلة، ما يعكس النمو المستمر في الاعتماد علىالقنوات الرقمية. وتؤكد البيانات الدور المتنامي لتبني حلول الدفع الرقمية فيالمملكة، حيث يستخدم 65% من المستهلكين المحافظ الرقمية بشكل شهريعلى الأقل للشراء وإدارة النفقات، بينما يعتمد 75% عليها لتحويل الأموال، فيمؤشر واضح على تحوّل المدفوعات الرقمية إلى جزء أساسي من الحياة الماليةاليومية للمستهلكين في المملكة.

ويشير التقرير إلى أن تجربة الدفع السلسة أصبحت من التوقعات الأساسيةلدى المستهلك السعودي، إذ أبدى 98% من المشاركين تفضيلهم للمدفوعاتالمُدمجة التي تتم بانسيابية كاملة ضمن التجربة الرقمية دون تعطيل عمليةالشراء أو الحاجة إلى إدخال البيانات بشكل متكرر. إلا أن التقرير يؤكد فيالوقت ذاته أن سهولة التجربة وحدها لم تعد كافية، بل إن الثقة والأمان أصبحاالعاملين الحاسمين في بناء الولاء واستمرارية نمو التجارة الرقمية.

وقال ريمو جيوفاني أبونداندولو، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسطوشمال أفريقيا لدى تشيك أوت دوت كوم: “تُعد المملكة العربية السعوديةواحدة من أسرع أسواق التجارة الرقمية تطوراً على مستوى العالم، مدفوعةًبأهداف التحول الوطني الطموحة وقاعدة استهلاكية رقمية واسعة. ويواصلالمستهلكون في المملكة تبني تجارب الدفع المُدمجة على نطاق واسع، إلا أنهمفي الوقت ذاته يؤكدون بوضوح أن أمن المدفوعات عنصر لا يمكن التنازل عنه،حيث يُشير التقرير إلى أن 57% من السعوديين يعتبرون أن الثقة والأمان منأهم العوامل عند التسوق عبر الإنترنت. وبالنسبة للشركات، تكمن الفرصة فيتقديم تجارب دفع سلسة وبسيطة، مع بناء مستويات عالية من الثقة، تعزز ولاءالعملاء على المدى الطويل، وهو ما يقود بدوره إلى تحقيق النمو.”

وأضاف أبونداندولو: “تشهد المملكة اليوم تطوراً هائلاً كونها أحد أكثر أنظمةالمدفوعات الرقمية تقدماً على مستوى العالم. فقد تجاوزت المملكة بالفعل هدفرؤية 2030 الرامي للوصول إلى مجتمع غير نقدي بنسبة 70% قبل الموعدالمحدد، وتؤكد البيانات أن النقاش اليوم لم يعد يقتصر على تبني المدفوعاتالرقمية، بل انتقل إلى كيفية تمكين الشركات من تقديم تجارب تجارة رقمية أكثرذكاءً وأماناً وتطوراً.”

الثقة أصبحت أساس التجارة الرقمية في السعودية

تزداد أهمية تحقيق التوازن بين سهولة تجربة الدفع ومستويات الحماية العاليةمع استمرار نمو التجارة الإلكترونية في السعودية. ويطلب 98% منالمستهلكين السعوديين أن تكون المدفوعات مُدمجة وتتم دون أي خطواتإضافية، وعلى الرغم من الطلب الكبير على تجارب الدفع المُدمجة، يؤكد التقريرأن الثقة تبقى العامل الحاسم. حيث أكد 57% من السعوديين أن أمان عمليةالدفع هو العنصر الأهم عند التسوق عبر الإنترنت. وعندما تُفقد الثقة، تكونالعواقب وخيمة، حيث يشير 27% إلى أنهم تخلوا عن عمليات شراء بسببمخاوف تتعلق بأمن المدفوعات، بينما يقول 31% إنهم يتجنبون الشراء منمواقع لا يثقون بمستوى الحماية فيها. إذ يتخلى 62% من المستهلكينالسعوديين عن عملية الشراء بعد رفض كاذب واحد لعملية الشراء، ويلجأ 36%منهم مباشرةً إلى بائع منافس.

ولزيادة سلاسة عملية الدفع، أبدى 58% من المستهلكين في المملكةاستعدادهم لحفظ بيانات بطاقاتهم على مواقع الشراء لتسهيل وتسريع العملية،إلا أن هذه الرغبة مشروطة أيضاً بتوافر مستويات عالية من الحماية ضدعمليات الاحتيال. وبالنسبة للتجار، فإن النجاح اليوم يتطلب تحقيق توازن دقيقبين توفير تجربة دفع سلسة ومدمجة تعزز معدلات إتمام الشراء، وبين ترسيخالثقة والأمان لضمان ولاء العملاء على المدى الطويل.

أين ينفق المستهلكون في السعودية أموالهم عبر الإنترنت؟

يكشف التقرير عن تنوع متزايد في أنماط الإنفاق الرقمي في السعودية، مايعكس تحول التجارة الإلكترونية إلى جزء أساسي من الحياة اليوميةللمستهلكين. فقد جاءت خدمات توصيل الطعام في صدارة الفئات الأكثر شراءًعبر الإنترنت بنسبة 54% تلتها الأزياء والملابس بنسبة 52% فيما بلغت نسبةالإنفاق على مستحضرات التجميل والإلكترونيات والسفر 38% لكل منها.

كما يشهد التسوق عبر منصات التواصل الاجتماعي نمواً متواصلاً، مع اعتماد26% من المستهلكين على هذه المنصات لإتمام عمليات الشراء، في وقتيواصل فيه المستهلك السعودي الاعتماد بشكل متزايد على الهاتف المحمولوالمحافظ الرقمية لإدارة المدفوعات والإنفاق اليومي.

ويشير التقرير إلى أن مستقبل التجارة الرقمية في السعودية لن يعتمد فقطعلى توفير تجارب أسرع وأكثر اندماجاً، بل على قدرة الشركات على بناءمنظومة متكاملة قائمة على الثقة والشفافية والأمان. وفي سوق يتميز بسرعةالابتكار وارتفاع توقعات المستهلكين ،فإن الثقة العملة الحقيقية للاقتصادالرقمي الجديد.

الذكاء الاصطناعي والتجارة عبر الوكلاء في المملكة

يسلط التقرير الضوء أيضاً على التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعيباعتبارها المرحلة المقبلة من تطور قطاع التجزئة في السعودية. وأظهر التقريرأن 56% من المستهلكين يشعرون بالراحة تجاه السماح لوكلاء الذكاءالاصطناعي بالتسوق نيابةً عنهم، إلا أن انتشار هذه التقنية على نطاق واسعلا يزال مرتبطاً بعامل الثقة، حيث يرى 47% من المستهلكين أن الخصوصيةتمثل العائق الأساسي أمام اعتمادها.

ورغم هذه المخاوف، تنبع جاذبية التجارة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي منقدرتها على توفير الوقت والكفاءة. ففي سوق يقارن فيه 51% من المتسوقينالأسعار عبر هواتفهم المحمولة أثناء تسوّقهم في المتاجر، لذا يُتوقع أن يلعبوكلاء الذكاء الاصطناعي دور المتسوق الذكي القادر على تحليل الخياراتواقتراح أفضل العروض والمنتجات في الوقت الفعلي.

إلا أن مستويات التبني تختلف بين شرائح المجتمع السعودي المختلفة، حيثأبدى الرجال (58%) وأصحاب الدخل المرتفع (68%) مستويات أعلى من الثقةتجاه الذكاء الاصطناعي مقارنة بالنساء (51%) وأصحاب الدخل المحدود(46%). ويشير ذلك إلى أن التجارة المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعيستشهد انتشاراً أسرع في بداياتها بين الفئات الأكثر اعتماداً على التكنولوجياوالأعلى إنفاقاً، قبل أن تتوسع تدريجياً لتشمل شرائح أوسع من المجتمع.

وأظهر المستهلكون في السعودية استعداداً لتفويض العديد من المهام لوكلاءالذكاء الاصطناعي، أبرزها:

البحث عن أفضل سعر للمنتجات (44%)
مقارنة المنتجات وقراءة التقييمات (34%)
شراء البقالة وإدارة الطلبات اليومية (27%)
شراء الملابس والأزياء (27%)
حجز السفر ووسائل النقل (26%)

واختتم أبونداندولو قائلاً: “ما نشهده اليوم في السعودية هو تحول واسع نحو تجارب تجارة رقمية أكثرذكاءً، مدفوعاً بوتيرة الابتكار المتسارعة ورؤية المملكة للاقتصاد الرقمي. ومع ازدياد اعتماد المستهلكين علىالذكاء الاصطناعي والمحافظ الرقمية والمدفوعات المُدمجة، تتزايد الحاجة إلى تقنيات تجعل التجارة أكثرسهولة دون التضحية بالشفافية أو الأمان. والشركات التي ستقود المرحلة المقبلة من نمو التجارة الرقمية فيالسعودية هي تلك القادرة على الجمع بين الابتكار والموثوقية، وتقديم تجارب سلسة وآمنة ومصممة لمستقبلالتجارة الرقمية.”